تواصلت سلسلة الهجمات بواسطة
السيارات المفخخة، التي لم تتوقف منذ إعلان
إبراهيم الجعفري أسماء حكومته الجديدة. ففي
أحدث سلسلة من الهجمات، انفجرت صباح اليوم
سيارة مفخخة، بالقرب من سوق الذهب، في
منطقة بغداد الجديدة، جنوب شرق العاصمة
العراقية، مما أدى بحسب مصادر طبية إلى
مقتل 10 عراقيين، وإصابة نحو 20 آخرين.
وقال الرائد أحمد حسن لوكالة"
إن الانفجار أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة
بالمحال التجارية القريبة، في حين شوهدت
سحب من الدخان الأسود وهي ترتفع من المكان،
بفعل اندلاع النيران في عدد من السيارات
المدنية، ولم يعرف فيما إذا كان الانفجار
قد استهدف قوات أمريكية أم عراقية، إذ نفى
شهود العيان أن يكون هناك أي تواجد للقوات
العراقية أو الأمريكية قرب مكان الهجوم.
وفي كركوك انفجرت سيارة مفخخة
بالقرب من أحد مساجد المدينة، الواقعة شمال
العراق، مما أدى إلى مقتل عراقيين وإصابة
أربعة آخرين، في حين انفجرت سيارة ثالثة
عند المدخل الشمالي من كركوك، استهدفت
دورية تابعة للشرطة العراقية، مما أدى إلى
مقتل ثلاثة من عناصرها، وإصابة اثنين
آخرين، بحسب ما ذكر مصدر في شرطة كركوك
لوكالة "قدس برس"، قائلا إن عبوة ناسفة
انفجرت بعد قليل من انفجار السيارة، إلا
أنها لم توقع أية إصابات.
في هذه الأثناء اغتال مسلحون
مجهولون، صباح اليوم الخميس، المقدم إياد
عماد مهدي، المسؤول في وزارة الدفاع
العراقية، أثناء توجهه إلى مقر عمله، في
منطقة حي الجهاد، جنوب غرب العاصمة بغداد.
كما اغتال مسلحون العقيد جمال أحمد المسؤول
في وزارة الداخلية العراقية، في هجوم تعرض
له أمام منزله في منطقة حي الأمني، جنوب شرق
بغداد، أثناء توجهه إلى عمله.
وتأتي هذه الهجمات في الوقت
الذي تتواصل فيه العملية الأمريكية
الواسعة ضد مناطق أعالي الفرات، في محاولة
منها للقضاء على رجال المقاومة العراقية
المنتشرين في تلك المناطق.
ويشير المراقبون إلى أن الملف
الأمني في العراق صار أكثر تعقيدا منذ تولي
حكومة إبراهيم الجعفري. ويلقي الكثير من
المراقبين باللائمة على جهود الحكومة،
التي لم ترتق إلى المستوى المطلوب، لكونها،
بحسب هؤلاء، انشغلت بالأمور الجانبية، مثل
تصفية حسابات بعض السياسيين مع بعضهم،
تاركة الشارع العراقي يموج في أتون نيران
الحرب، التي لن يكون إخمادها بالأمر اليسير